العلامة الحلي

501

معارج الفهم في شرح النظم

اللغة « 1 » ، والولي يطلق على الناصر والمتصرّف ، ولا معنى للأوّل هاهنا « 2 » ، لأنّ هذه الآية متخصّصة « 3 » ببعض الناس والنصرة عامّة لقوله تعالى : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ . إذا ثبت هذا فنقول « 4 » : المراد بالذين آمنوا هاهنا « 5 » بعض المؤمنين ، لأنّ اللّه تعالى وصفهم بإيتاء الزكاة حال ركوعهم ، وليس هذا الوصف ثابتا لكلّ المؤمنين . وأيضا لو كان المراد كلّ المؤمنين لكان الولي والمولى عليه واحدا وذلك باطل ، وإذا ثبت أنّ المراد بعض المؤمنين كان ذلك البعض عليّا عليه السّلام لأنّ الامّة أجمعوا على أنّ المراد بها إمّا بعض المؤمنين فهو عليّ ، وإمّا جميع المؤمنين فيدخل عليّ عليه السّلام فيهم ، وأيضا فإنّ من الناس من قال : إنّ المراد بها بعض المؤمنين ، فهو عليّ عليه السّلام ومنهم من قال : كلّ المؤمنين ، وقد بيّنّا أنّ المراد هو البعض ، فلو كان غير عليّ عليه السّلام كان ذلك خارقا للإجماع ولاتّفاق المفسّرين على أنّ المراد بذلك هو عليّ عليه السّلام « 6 » « 7 » . قال : ولقوله : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، وهارون كان خليفته ، إلى غير ذلك

--> ( 1 ) مغني اللبيب 1 : 39 ، القاموس المحيط 4 : 198 ، تاج العروس 9 : 129 ، وانظر الاقتصاد للشيخ الطوسي : 199 . ( 2 ) في « س » : ( هنا ) . ( 3 ) في « ب » « د » : ( مختصّة ) . ( 4 ) في « ج » « ر » « ف » زيادة : ( إنّ ) . ( 5 ) في « س » : ( هنا ) . ( 6 ) قوله : ( كان ذلك ) إلى هنا سقط من « ف » . ( 7 ) الاقتصاد للشيخ الطوسي : 197 ، الرسائل العشر للشيخ الطوسي : 129 ، إشارة السبق للحلبي : 51 ، المسائل العكبريّة للمفيد : 49 ، الإفصاح للمفيد : 134 ، الإرشاد للمفيد 1 : 7 .